الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

395

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بصير اي عليم بها و « الهاء » للمبالغة . و سئل « الصّادق » عليه السّلام : ما حدّ المرض الّذي يفطر صاحبه ؟ قال : « بل الإنسان على نفسه بصيرة » وهو أعلم بما يطيق « 1 » . [ 15 ] - وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ولو جاء بكلّ معذّرة لم تنفعه لشهادته على نفسه ، جمع معذرة على غير قياس ، إذ قياسه معاذر . وقيل : جمع معذار وهو السّتر أي ولو أرخى ستوره لا يخفى عمله . [ 16 ] - لا تُحَرِّكْ يا « محمّد » بِهِ بالقرآن لِسانَكَ قبل تمام وحيه لِتَعْجَلَ بِهِ لتأخذه بعجلة ، حرصا عليه خوف نسيانه . [ 17 ] - إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ في صدرك وَقُرْآنَهُ واجراء قراءته على لسانك . [ 18 ] - فَإِذا قَرَأْناهُ عليك بقراءة جبرائيل فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قراءته بعد استماعها ولا تساوقه فيها . [ 19 ] - ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ بتفهيمك معناه ، ويفيد جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب واعتراض ذلك بين هذه الآيات لاتّفاقه عند نزولها ، أو لبيان ذمّ العجلة ولو في أمور الدّين . [ 20 ] - كَلَّا حقّا ، وقيل ردع للنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن عادة العجلة « 2 » بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ . [ 21 ] - وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ تؤثرون الدّنيا على العقبى ، والضّميران للإنسان المتقدّم ذكره على إرادة الجنس . وقرأ « نافع » و « الكوفيون » بالتّاء فيهما تعميما للخطاب « 3 » إشعارا بأنّ من طبع الإنسان حبّ العاجل .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 396 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 233 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 350 .